جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٨

-

118 -

مسألة:

: *

من كتاب جامع ابن جعفر: عن أبي عبد الله محمد بن عثمان عثمان رحمه الله: فى رجل له مسقى الى ماله، ولأخيه فاختلفا فترك أحدهم المسقى لأخيه، وطلب مسقى من عند قوم الى ماله، فأعطوه ولم يستثنوا عليه عارية، فزرع وثمر، ثم فسل النخل وثمرها، ثم لعله نكروا عليه المسقى وقالوا: ليس لك علينا مسقى أصل أيثبت عليهم المسقى اذا فسل وثمر، وصارت نخلات، أم لا يثبت عليهم مسقى اذا رجعوا عليه؟

فعلى ما وصفت، فقد قيل: اذا أعطوه مستى وزرع وغسل فقد ثبت المسقى ولا رجعة لهم فيه بعد أن يجرى ماؤه فيه، والعطية ثابتة في المسقى وغيره اذا أحرز المعطى له وأجرى ماءه العطية، الا أن لهم أنهم أعاروه هذا المسقى تسقى منه، فان ذلك رجع الى مستاه صح الأول، وان لم يصح ذلك بالبينة فالمسقى بحاله ثابت حيث كان ولا رجعة

لهم فيه

وقلت: ان طلب مسقاه وزرع عليه، وأجرى فيه ماءه؟

يصح

فليس لهم منعه اذا زرع حتى يحصد الثمرة وان كان فسل عليه فسلا فقد قيل: اذا لم يجد مسقى غيره كان لهم عليه قيمة المسقى برأى العدول، ولا تعطل النخل بعد أن نسلها، وأحدث الأرض ولهم عليه قيمته ان كان عارية، وان لم يشترطوا عليه عارية فالمسقى ثابت عليهم بغير ثمن، والله أعلم. رجع الى كتاب بيان الشرع.

ومما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن عثمان، في آخر مسألة في المسقى وقلت: طلب المسقى وزرع عليه، وسقى شربتين أو ثلاثا وغيروا عليه، وكرهوا مسقاه ما يجب لهم حتى تتم ثمرته، أو لهم الرجعة عليه؟