جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

-

-

فعلى ما وصفت، قد أجاز بعض المسلمين للوصى أن يقضى الحقوق التي على الهالك من غير أن يحلف الغرماء، وفيه قول لبعض المسلمين: أن الموحى لا يقضى الحقوق التى على الهالك إلا بعد اليمين، ومن أخذ بالقول الأول فواسع له ذلك، والله أعلم.

*

مسألة:

ومنه: وما تقول شيخنا في هذه اللفظة، وهو لعله وهى على أثر وصية، وبعتق رقبة مؤمنة لاقتحام العقبة، ولابتغاء مرضاة الله أيكون هذا من ثلث ما الموصى أم من رأس المال، وما صفة هذه الرقبة في القيمة؟

واذا أراد الوصى أن يعتق رقبة عن الموصى على اللفظ المتقدم كيف لفظه، ويكون بحضرة شهود أم لا؟

فعلى ما وصفت، أن العتق على صفتك هذه يكون من ثلث مال الموصى، وتكون الرقبة من الأوسط.

وأما لفظ العتق فيقول الوصى بمحضر الشهود: قد أعتقت هذه الأمة أو هذا العبد ابتغاء مرضاة الله، ابتغاء مرضاة الله، ولاقتحام العقبة، عن الهالك فلان بن فلان الفلاني، امتثالا منى لما أوصى به في وصيته فهذا،

والله أعلم

وأما كثرة الشهود وقلتها، فاذا كان بمحضر شاهدى عدل فذلك

يعجبني، أو يكون بمحضر خمسة شهود فصاعدا، والله أعلم.