الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٤254
-
فهذا معى عليه أكثر القيمتين أن كان فساد الأرض أكثر من قيمة النقض يوم قعش كان عليه فساد الأرض، والا فكان على الاحتياط قيمة النقض ان كان منتصبا بلا سبب، فان كان له في سبب زراعتها كان عليه قيمة النقض، وله عناه من ذلك ومؤنته مطرح من القيمة
* مسالة:
وعن رجل زرع أرضا لغائب فلما حضر الرجل أنكر من نفسه، وقال: هو أحوج إلى أن يسألنى الخلاص فيما فعل في مالي فحصدها المزارع، وأدخلها بيته، فلما أن أرسل اليه صاحب الأرض بماذا زرع أرضه وحصدها، فقال ابن عمه: فلان اکراني اياها، فقال صاحب الأرض: ما وكلت أنا فى ذلك أحدا، وأنا فلست براض، فان شئت
فأخرج لى مما فعلت في مالي، ورد على غلته فاني لا أجيز لك ذلك؟
فعلى ما وصفت، فاذا كان هذا الزارع انما زرع هذه الأرض لما اكراه اياها ابن عم الرجل فأنكر ذلك صاحب الأرض، وقال: انه لم يأمره بذلك ولا وكله، فان الزراعة لصاحب الأرض، ويرد على الزارع عناءه وكراء مائه، وما أنفق عليها من سماد وغيره مما غرم فيها، وللعامل ان عملها له عمال عملهم ان كان يسقيها على الفلج
وان كان سقى بالزجر كان على صاحب الأرض كراء الدواب، ويرد عليه ما أنفق فيها من بذر وغير البذر، وليس هذا بمنزلة المتوقع، لأن هذا قد زرعها بسبب يجوز بين الناس، ولصاحب الأرض الخيار في ذلك ان شاء أخذ كراء أرضه وسلم الزراعة الى الزارع، وان شاء صاحب الأرض أخذ الزراعة ورد على الزارع كل شيء أنفق على هذه الزراعة من بذر وغير ذلك، وللعمال عملهم على كل حال، وان كان الزارع من العمال فهو مثل العامل.