الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١-
- 311
* مسألة:
ومنه: وفى الموصى اذا أنفذ جميع الوصية، وكان للهالك امرأة، ولها على زوجها حق، ولها منه أولاد، وأمها بعد حية، فدفعت الأم لزوج ابنتها ورقة الصداق وقالت له: أنا أبريك من حصتي التي هي
من هذا الحق، والرجل غير ثقة: فتكون حصة أولاده في ماله حصته، لأنه هو يعولهم، أيجوز لها على هذه الصفة أم لا، ويبرأ الوصى من ذلك أم لا؟
فعلى ما وصفت، أما الوصى فلا يلزمه شيء اذا لم يقبض ورقة الصداق، ولا رآها، وأما أم الزوجة فلا يعجبني لها أن تعطى زوج ابنتها ورقة الصداق إلا أن يكون أب الاولاد يعوض أولاده بأكثر من نصيبهم من الصداق من نفقة وكسوة، فجائز ذلك، والله أعلم
*
مسألة:
ومنه: وكذلك اذا اتفق زوج البنت وأمها أن تعطيه ورقة الصداق، ويكون نصيب أولاده فى ضمانه وماله، وهو غير ثقة، والوصى عند غير ثقة، و الوصى عنده باقيا من ميراث الميت شيء من الدراهم، فقال الزوج للوصى الدراهم التي عندك ادفعها الأم زوجتى فلانة، عوضا عن حصتها من الحق الذى على لها في هذه الورقة، وهي ورقة الصداق، وقد أعطته ورقة الصداق، أيجوز للوصى أن يدفع لها بذلك والدراهم ست لاريات، أم يدفع لها نصيبها ونصيب الزوج، ويكون نصيب الأولاد لهم؟
فعلى ما وصفت، أن الوصى يدع لأم الزوجة نصيبها ونصيب الزوج، وأما نصيب الأولاد فلا يدفعه لها، وأما دفع نصيب الأولاد
للأب، فاذا كان الأب يفضل عليهم ويعولم فجائز ذلك، والله أعلم
•