جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٨

268

-

أشهد شاهدين على غيبته عن القيام بعمله، واستأجر عليه أجيرا بعدل الأجرة من البلد، وكان البلد في مال العامل اذا

له في ذلك حق، لأنه انما استعمله على كمال العمل

الا

صح

ذلك عليه، وليس

وقال من قال: اذا ترك ما يلزمه من العمل مما لا تقوم الزراعة به، أو شيء منه، فله أجره فيما مضى، ولا حق له في الزراعة

وقال قوم: لا عمل له ولا أجرة، الأنه لم يوف بما عليه عوامل، فلا شيء له الا بعد الوفاء، وهى بمنزلة الأجرة فلا شيء له الا بكمال العمل من أوله الى آخره، وذلك اذا أعمله رب المال، فذلك جائز له فيما بينه وبين خالقه، الا أن تقوم عليه حجة فى الحكم مع من لم يرد ذلك، فيكون القول فيه بثبوت المشاركة بحصته، وعليه القيام بعمله، فان ضيع كان عليه الأجرة على ما تراه العدول من القيام بمصالح عمله، على ما يتعارف من العمل في بلده العمل في بلده مع أهل بلده، ممن يعرف ذلك من

عدول البلد

وان عدم الحاكم والجماعة و الثقات الذين يشهدهم، كان هذا حكما منه لنفسه على العامل، وجاز له فيما بينه وبين الله أن يتجر عليه بعدل السعر اذا كان لا يقدر عليه فى الحجة، أو لا يقدر على الحجة، وذلك

في الحكم. وأما فيما بينه وبين الله فاذا لم يوف عمله ولم يونيه عن عمله فله أن يستأجر عليه على قول من يرى الأجرة عليه، ونرى له العمل ثابتا اذا كان ذلك فى العمل الذى يتعارف من العمل في تلك المزراعة

ومن غيره: وقال من قال: اذا لم يقم العامل العمل الذي زورع عليه الى تمامه، وكماله، وترك منه شيئا، وعطل منه شيئا، أو ضيع