جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٩

269 -

-

منه شيئا، فليس له عمل لأنه لم يتم العمل فيستحق الأجر، فاذا ضيع وترك زال عنه عمله

وقال من قال: يثبت له عمله، وعليه غرم ما ضيع من ضيعة صاحب المال

وقال من قال: لا عمل له ولا ضمان عليه، وانما هذا الرأى قيل من حكم الظاهر في بعض القول، وأما اذا تولى هو عما يلزمه، وعلم ذلك رب المال، فليس عليه أن يحتج عليه، وله أن يستأجر عليه فيما بينه وبين الله، اذا علم توليه مما يلزمه، لأنه قد ترك ضيعته التي يستحق بها المعمل، ولا يستحق العمل الا بها، فقد علم هو ذلك منه، وهذا كله على قول من يقول: ان العمل أجر، وعلى قول من يقول: إنه مشارك فهو على القول الأول

وعمن كان له عامل يعمل له ماله، وشرط عليه أن يسقى له شيئا من زراعته أو من ماله، وليس له فيه عمل، هل يجوز ذلك؟

فلا

يجوز له ذلك، وليس له أن يبطل عناءه الا أن يستعمله في شيء من ماله، ولا يشترط عليه هذا، فان استعان به بعد ذلك أن يعينه في شيء من ماله، ولا عمل له فيه، جاز له ذلك ان شاء الله، اذا لم يكن

هنالك شرط

ومن غيره فى العمل: وقلت: ما تقول لو تقاطعا على زراعة البر والذرة، فلما دخل العامل فى العمل استعمل رب المال العامل في زراعة قت وأشجار، فلما أدركت الزراعة أعطاه ما كان قاطعة عليه زراعة البر والمذرة وأوفاه، ولم يعطه من القت ولا من الأشجار ولا من النخل؟