جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٠

-

270

-

فعلى ما وصفت، فللعامل العمل فى هذا كله على معاملة البلد، فان لم تكن للبلد معاملة معروفة، وكانت مختلفة رجع الى العناء بما ترى العدول، الا أن يكون صاحب المال قد شرط على هذا العامل أن كل شيء استعمله به من بعد هذا الذي سمي الله فيه العمل له فيه، فعمل هذا العامل على ذلك الشرط، فليس له فيما استعمله فيه بعد ذلك عمل والشرط ثابت

فان كره المعامل أن يعمل له شيئا بعد الذى شرط له فيه العمل، لم يكن على العامل أن يعمل له شيئا بعد الذي شرط له فيه العمل، وهذا الجواب يأتي على معرفة ما بعد ذلك من هذه الشروط مات العامل أو مات صاحب المال، فما عمل منه فلا شيء له فيه، وما كره أن يعمله فليس على العامل ذلك الا أن يشترط له فيه النصيب، فان له فيه العمل اذا عمل على ذلك رجع الى كتاب بيان الشرع.

مسألة:

وقال أبو محمد: من استأجر أرضا ليزرعها فهاسها، ثم يتركها انه ان استأجرها الى وقت معلوم، أو زرع معلوم، فقد ثبت عليه اجارتها، وان لم يسم اجارة معروفة لم يكن عليه من الاجارة الا مقدار ما

يشغلها عن ربها

مسالة:

قال بعض أصحابنا: من اكترى أرضا فله أن يردها مالم يدخل في السقى، فاذا دخل فى السقى لزمه الكراء.

وقال آخرون: اذا أطاح الأرض وهاسها فقد لزمه الكراء