الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٨288
-
ومنه: واختلفوا في استئجار الأرض بالطعام:
فكان سعيد بن جبير، وعكرمة والشافعى لا يرون بأسا بعد أن يكون معلوما يجوز فيه السلم، وكره ذلك مالك
قال أبو بكر: في هذا على وجهين أحدهما أن كراءها لا يجوز بشيء من الطعام الذى يخرج منها، لأنها تخرج شيئا أو لا يخرج، وكذلك لا يجوز أن يكون يربع ما يخرج أو يثلثه، وان اكترى الأرض مدة معلومة بطعام معلوم موصوف فجائز
قال أبو سعيد: قد اختلفوا فى ذلك أيضا فى مذاهب أصحابنا، فأجاز ذلك بعض وكره ذلك بعض، وأبطل ذلك بعض، وصحة ذلك أولى لأنه اذا ثبت ذلك بالدنانير والدراهم، فلا فرق في ذلك بينهما اذا كان مدة معلومة بطعام معلوم.
وأما
سهم
منها أو بحب مما يخرج ففى ذلك اختلاف أيضا، وتدخله
العلل من الجهات وابطال ذلك أشبه في النظر
ومنه: واختلفوا فى الرجل يستأجر الأرض اجارة صحيحة فتنقضى المدة والزرع قائم فكان مالك يقول: لا يقلع ولكن يترك حتى يتم. ويكون لرب الأرض كراء مثل أرضه
وفيه قول ثان: وهو أن عليه أن ينقله عن الأرض الا أن يشاء رب
الأرض تركه قرب ذلك أو بعد اذا كان الكراء في الأصل جائزا
قال أبو سعيد: كل ذلك جائز، والقول الأول أصح الأنه زرع بسبب.