جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٩

God

289

-

ومنه: قال الشافعى: اذا اكترى الأرض عشر سنين بمائة دينار، لم يجز حتى يسمى لكل سنة شيئا معلوماً، وقد أجاز الشافعى هذا الكراء في مكان آخر، وهو أصح قوليه وبه أقول.

قال أبو سعيد: هو كما قال أبو بكر، والأول جائز ان شاء الله ومنه: واذا اكترى رجل أرضا من رجل سنة على أنه زرعها حنطة فكراؤها عشرة دنانير، ان زرعها شعيرا فكراؤها ثمانية دنانير، فالكراء فاسد، فان أدرك قبل الزرع فسخ، وان زرعها فعليه كراء المثل في قول الشافعي

قال أبو سعيد: حسن وفيها قول آخر أن الزراعة لصاحب الأرض، وللزارع عناؤه وما أنفق

ومنه: وإذا أكرى رجل رجلا بئره سنة يسقى منها زرعا له، ففيها قولان: أحدهما أن الكراء جائز، وله أن يسقى منها زرعه هذا قول مالك، ويحتمل أن يقول قائل مجهول: لا يوقف على حد لعله حد منه، فالقول قول المكترى

قال أبو سعيد: كراء البئر في قول أصحابنا يخرج فيه قولان: أحدهما جائز والآخر لا يجوز من طريق، كشراء الماء وبيعه، فان أكراه طرف الماء وطرف البقر من ماله جاز ذلك على قول من يجيز كراء الأرض ومنه: واذا اكترى رجل مراعى أرض من رجل سنة معلومة، يرعى

فيها المكترى دواب له؟

ففى قول مالك: لا بأس به اذا طال مراعيها، وبلغ أن يرعى، ولا يجوز ذلك فى قول الشافعي، لأنه مجهول لا يوقف على حده. (م 19 - جواهر الآثار جـ 19)