الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩١291
-
الأرض، ودخل في عملها ثبتت القعادة على بعض القول إذا كانت القعادة معلومة، وهى أن تكون الأرض معلومة يعرفانها جميعا، والقعادة معلومة، وان كانت القعادة مجهولة، ورجع أحدهما انتقضت القعادة، وكان للمقتعد ما سلم من أجرة القعادة، ويرجع أيضا على من أقعده غرم في الأرض، وعنا فيها وما أصلح وأنفق، والله أعلم.
ما بجميع
* مسالة:
زيادة وجدتها في الحاشية: وأما الرجلان اللذان لهما أرض، ولهما فيها شريك يتيم، واحتاجا الى زراعة الأرض، فان الحيلة في ذلك أن يرفعا أمرهما الى الحاكم حتى يقيم لليتيم وكيلا، ويقسم الأرض، ويصل كل واحد الى حقه بالعدل
فان عدموا الحجة فى ذلك عمروا الأرض مشتركة، وكانت المؤنة في رأس المال على قدر الشركة، وكان لكل منهم حصته من الثمرة بعد ما ستحق عليه من المؤنة، وان وجدوا من يقوم على اليتيم بذلك ممن يستحق ذلك، والاجاز لهما أن يقوما بذلك على ما يوجبه العدل، ويكون مال اليتيم في أيديهم أمانة الى أن يصيروه في سبيل مصالحه، أو مصالح ماله على ما يوجبه العدل
•
وان كانت القعادة أوفر لليتيم فى المنظر بوجه من الوجوه، فأقعدهما حصته من الأرض أحد من الثقات، واحتسب أحدهما له قصدا الى مصالحه بغير غش ولا خداع، وأقعد أحدهما الآخر بعدل السعر جاز ذلك، وان لم يفعلا ذلك، وأخذا ذلك لهما على سعر البلد وزرعا لهما على اعتقاد القعادة، وكان ذلك مصلحة لليتيم، فمعى أنه يختلف في ذلك، وأرجو أن يسع ذلك عند عدم من يقوم بذلك لهما، فانظر في ذلك وتدبر، والله أعلم