جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٦

296

وان كانت والدتهم احتسب لهم في قعادة أرضهم جاز ذلك عندى، وجاز أن يسلم اليها القعادة، وان كانت غير ثقة فلا تثبت عندى القعادة منها في معاني الحكم

وان وقعت القعادة على ما فيه صلاح للأيتام وتوفير، وثبت لهم

في ذلك حق؟

فيعجبني أن لا يسلم مال اليتيم الى أمه، الا أن تكون مأمونة على ذلك أنها تجعله حيث يسعها، فيكون ذلك على وجه الخلاص اذا قالت: انها جعلته حيث يجوز، أو تكون ثقة فتسلم اليها بالاحتساب

فعلى معنى ما قيل: ان ذلك خلاص اذا قبضته لهم على

الاحتساب وهي ثقة

وأما إذا لم تكن ثقة ولا مأمونة؟

ظمعي

سبيل

أنه قد قيل لا يسلم اليها شيء من مال الأيتام الا ما تستحقه من فريضة في ثبوت الأحكام، ومعى أنه قيل: ان سلم اليها ذلك على حسب ما تستحقه الأيتام من الفريضة لشيء من الأوقات، والأشهر أو السنين على سبيل الضمان لذلك على أنها تجعله في مصالحهم، كان واحدا مما تستحق على ما شرط عليها من ذلك، معى أن بعضا يجيز

ذلك

فان حتى اليتيم حتى انقضت المدة كان ذلك وجه خلاص على حسب هذا القول، وان ماتوا أو مات أحدهم قبل انقضاء المدة، كانت ضامنة لما بقى من المال مالم يستحقه الميت فى الأيتام، أو من الأيتام، والقول الأول أحب الى

ومن فعل هذا لم يبن لى أن ذلك باطل، وأرجو أن يسع عند الضرورة اليه، والمحتسب الثقة غير الأم كان من الأهل، أو من غير الأهل،