الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٧-
297
-
هو
فى ذلك مثل ما وصفت من الأم اذا كان ثقة عندي في القعادة والقبض، والمحتسب غيرها أحب الى من التسليم الى الأم
واذا جاز للمقتعد الزراعة بوجه من الوجوه في أرض اليتيم جاز للعامل مثل ما يجوز له اذا علم كعلمه، وكان ثقة مأمونا على ما يدخله فيه مما غاب عنه علمه.
وأما المحتسب للأيتام الثقة فان أقعد غيره ثبت ذلك عندي في الحكم اذا كان ذلك عندى صلاحا للأيتام، وان لم يجد من يقتعد منه ذلك بما هو أصلح للأيتام من أصلح للأيتام من أخذه هو لها، فان أخذها على سبيل النظر للأيتام أن ذلك أصلح لهم من تسليمها لغيره، فلا يثبت ذلك في الحكم عندى، لأنه يقعد نفسه، وفعله لنفسه لا يثبت في الحكم، ولكنه ان فعل ذلك جاز عندى فى بعض القول فى الجائز، ويجعل ما وجب للأيتام في مصالحهم على حسب ما اذا كان في النظر
أصلح لهم.
يجوز ويسع
، ويعجبني
واذا كان صلاحا لهم، كان ذلك فى الجائز أحب الى من تسليمه الى غيره، ولو لم يثبت فى الحكم، واذا كان أخذه للأرض لنفسه على التوفير للأيتام مما عليه مشاركة أهل البلد فى مثل أرضهم، أو بالقسط من ذلك، جاز ذلك عندى فى معنى الجائز، ولو لم يثبت في الحكم مالم تعارضه فى ذلك حجة حق في ظاهر الحكم
فافهم ذلك، وتدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولى الا ما وافق
الحق والصواب
* مسالة:
ومن أقعد أرضا له تزرع، فلما زرعها المقتعد قطنا قال المقعد: ظننتك تزرعها برا أو شعيرا غير القطن؟