الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٣مسألة:
303 -
وعن امرأة تنوح وتأخذ عليه أجرا، ولا نعلم أن ذلك لا يحل لها، هل تقع في المهلاك؟
قال أبو عبد الله نصر بن سليمان: لا يحل لها ذلك، وهي من الكبائر ولا يسعها جهل ذلك، وترد على أربابه ما أخذت من الأجرة في النياحة، فان لم تقدر على أربابه فلتصدق به.
وكذلك ضرب الطنبور والبربط والمعارف والملاهى، فان كان أصحاب الأجر الذين أخذت منهم حين ردت عليهم، ولم يقبلوه وقالوا هي هبة لك، فلتصدق به، فان ماتت قبل أن نتوب فهى هالكة
مسألة:
قال أبو محمد عبد الله بن أبي بشير، وأبو سعيد: ذكروا أن رجلا بين المسلمين سأل أبا عبيدة قال: وليت قرية فأحسنت الولاية فيها، ولم أظلم فيها أحدا، فلما أن أردت أن أخرج وصلني أهلها بثلاثمائة درهم مكافأة لصنعى، وحسن ولايتي عليهم، فتجرت في المال حتى آثره الله وكثر، وتزوجت منه النساء، واشتريت منه المعقد.
قال: فقال أبو عبيدة: أرأيت لو كنت فى بيتك قاعدا كان لقوم
يعطوك شيئا؟
قلت: لا
قال: فرد عليهم
قال: قلت: كيف ما تعنيت فيه؟
قال: أفلا ترضى أن يكون ما قد أكلت وشريت وتمتعت من النساء
وأصبت فهو لك ورد قال: فخرج الرجل ورد المال الى أهل القرية