الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٤-
304
*
مسألة:
من الزيادة المضافة قال أبو محمد: من أجر غلامه أو ثوره ليعملا فى أرض، وهو يعلم أن الأرض مغتصبة، وأراد التوبة؟
رده.
ان الضمان يسقط عنه ويستغفر ربه، الا أن يكون أخذ شيئا فعليه
قال أبو سعيد: معى أنه اذا أجره وعبده على شيء من الباطل، أو في شيء من الباطل، أن الأجرة عليه باطل، لأن من أخذ أجرة على الباطل فعليه ردها، والتوبة من أخذها ولا عناء له فى عملها اذا كان عارفا باطلها، ولو جهل حرمة باطلها
ومعى
أنه اذا ثبت منه فى ذلك معونة في شيء يكون فيه ضرر على الأرض حتى ينقصها أو يضربها من سبب معونة في ذلك لحقه عندى، معنى الضمان الضرر، وما خرج نفعا من سقى أو عمل أو صلاح حتى قامت الزراعة، فلا يبين لى فى هذا كله عليه ضمان، ولا يبين لى هذا باطل منه، الأن هذا من المصالح في الأرض.
وان وقع منه معونة فى أمر مما يلزمه معنى الأمر به، أو فعل في حصاد شيء من تلك الزراعة المغصوبة أو استهلاكها وبتسليمها الى الغاصب، أو قبضها ثم يضيعها كان عندى فى هذه المعاني كلها تشبه معانى الضمان، لأنه محدث، وانما كان معنى الأجرة مفردة على غير ذكر الأعمال التي تكون صلاحا أو فسادا أو حقا أو باطلا
ومعى
أنه اذا كانت الأجرة واقعة على أعمال منها باطل، ومنها حق
فهى فاسدة بفساد الفاسد وباطله، فتنظر فى هذه الأجرة على ما وقعت
مسألة:
ويكره أن يأخذ الراقى فى جعلا اذا كان يرقى من كتاب الله وأسمائه،
وان اشترط أجر عنائه فلا بأس