جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٥

-

305

-

ومن غيره: وقيل لا يشترط الراقى عند شرطه لمنائل، ولا المعوذ عند شرطه لعنائه، ولا لعافيته ولا لصحة، فان شرط ذلك فان ذلك لا يجوز، الأن ذلك من الكذب، لأنه لا يعرف أن يعافي أو لا يعانى، فأخاف أن يكون ذلك من الغرر والخديعة.

ومن

أخذ أجرا على الخديعة والغرر، فعليه رد ذلك، لأن ذلك من المعصية، وكل من أخذ أجرا على المعصية كان عليه رد ما أخذه فان لم يقصد في ذلك الى خديعة، وجهل ذلك، وشرط العافية والصحة، فلم يعاف ولم يصح، ودخل في ذلك على الأجر في عنائه فصح أو لم يصح، فله مقدار عنائه، وليس له الأجر، لأن ذلك شرط مجهول، وكذلك الذي يخرج السرقة ويحكم له بذلك اذا كان قد رزقاه كل يوم بكذا وكذا

فصل

فى المجهولات من الأجرة وفى الأجرة على المعصية والطاعة

وقال أبو سعيد: معى أنه قيل فى بعض قول قومنا: ان الأجرة كنها مجهولة، وتبطل وترجع الى أجرة المثل فى كل حال عمل شيئا أو لم يعمل، وأعجبنى ذلك من قولهم.

* مسألة:

ومن أخذ الأجرة على الأذان والصلاة في مسجد ما ترى يلزمه؟ الجواب: عليه من ذلك التوبة والاصلاح، ورده الى من أخذه

منه، وبالله التوفيق

مسألة:

وعن رجل استأجر أجيرا ستة أشهر بستين درهما، وشرط عليه ان

عمل الستة الأشهر فله، وان لم يوفها فله في كل شهر درهم؟

(م 20 - جواهر الآثار ج 19)