جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٢

312

-

تحمل شيئا معلوما الى موضع معلوم بكراء معلوم، فكل هذه الاجارات جائزة باتفاق أهل العلم، على اجازتها، وما عدا هذا ونحوه مما عليه الاتفاق، وعمل الناس ففيه النظر والاعتبار لصحته وفساده

مسألة:

النهي

وقال أبو محمد رحمه الله: الاجارات الفاسدة التي ورد عنها لا يجوز اتمامها، ولا الحل فيها وتراضى الناس بذلك يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى، مثال ذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه عن مهر ابغى، وحلوان الكاهن (1).

فأما مهر

وسم

البغى فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها أمة كانت أو حرة.

وأما حلوان الكاهن فهو ما يعطى الكاهن على كهانته، وكل ما كان في هذا المعنى فسبيله سبيله، والأجرة عليه لا تحل كالأجرة على النياحة، ورشوة الكاهن وعمل الخمرة وحملها، وما كان في معنى ذلك.

مسالة:

ثابتا؟

ما تقول فيمن قاطع رجلا على ألف لبنة بعشرة دراهم، هل يكون

قال: لا يكون ثابتا عندى حتى يقول بقالب معروف، وموضع يعمل منه معروف، وموضع يطرح فيه اللبن بالقالب بثمن معروف، فهذا يخرج عندى أنه ثابت، ولو لم يذكر الماء عند المقاطعة، وعلى الأجير أن يحتال الماء من حيث أراد اذا كان الماء موجودا فى ذلك الموضع، وان كان معدوما لا يمكن أن ينال شراء فى ذلك البلد، وعدم أن يدرك هنالك عمل اللبن، فاذا وقعت الأجرة على معدوم

بطلت

رجع

(1) الحلوان: الرشوة، والكاهن: من يقضى بالغيب