جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٥

-

315

وقال من قال: لا يضمن الا أن يسأله عن ذلك فيكتمه

وأما الفأر اذا قرض الثوب من بيت القصار، قد قيل: انه يضمن

الا أن يجعله فى صندوق، لأن البيت حصن من السارق، وليس بحصن من الفأر

•

وقال أبو الحوارى: ان نبهان لم يكن يرى عليه ضمانا اذا قرضه من بيته، عن بعض قومنا أنه يضمن ما كان من فعل نفسه، وأما فعل

غيره فلا يضمن •

قال أبو سعيد: نعم قد قيل هذا.

وقال من قال: لا ضمان على أحد من أهل الصنعة الا ما جنت أيديهم، ويوجد ذلك في كتاب معروض على أبي معاوية.

وقال من قال: يلزم الصناع الذين يصنعون بأيديهم، ولا يلزم الحمال على أنفسهم، ولا على دوابهم بالكراء الا ما أحدثوا بأيديهم أو ضيعوا

وقال من قال: يلزم الصناع العمال والحمال، ولا يلزم الباعة بالكراء، لأنه عمل بأعينهم.

وقال من قال: يلزم الضمان الا الراعي والراقب وصاحب البنجسار، ونحو هذا الذي انما هم يرقبون باعينهم، ولا ضمان عليهم الا على سبيل التضييع

ومن الكتاب: وأما الراعى وكل أجير لا يحمل بيده فليس عليه الا الاجتهاد، ولا يضمن حتى يضيع أو يزيل ما استرعى الى يد غيره فضيع، وقد قيل: في الراعي: انه لا ضمان عليه، ولو قيل بالضمان الا أن ينام عن رعيته فيضيع أو تكلها الى غيره