الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٧-
-
وأنا العثار، فان كان الجمل لا يعثر فذلك لا ضمان عليه. وان كان الجمل فيه العثار ولم يعلمه أن جمله يعثر، فهو عيب وقد قيل: انه ضامن لما ضاع وانكسر
وقال من قال: لا ضمان عليه الا أن يسأله المكارى عن ذلك فيكتمه هذه المسألة تتلو المسألة الأولى التى هى أول الباب، وهو رد عليها
*
مسألة:
من جواب الأبى عبد الله محمد بن أحمد السعالى رحمه الله: ما تقول رحمك الله في رجل طرح الى صقيل سيفا يصقله له بالكراء وادعى الصقيل أن بينه نهب، وأن السيف ذهب فى ذلك النهب، ما يلزمه في ذلك
ذلك؟
وقلت: ان كان يلزمه السيف، وادعى أن عنده بينة فعلى ما تشهد البينة، على نهب البيت، أو على ذهاب السيف، وما تقول ان طلب الصقيل أن تكون المحاكمة بينه وبين خصمه في أدم عند القاضي بها، الأن بيته نهب بأدم، وشهوده من أهل أدم، وطلب خصمه أن تكون المحاكمة بينهما بنزوى، أو غيرها فأين تكون المحاكمة بينهما، وما تقول ان نزلا الى اليمين، كيف تكون الأيمان بينهما، ومن يلزم اليمين وكيف يلزمه؟
الجواب: فالذي نأخذ به من القول أن الذي يأخذ الأجر على الأعمال اذا ادعى ذهاب الشيء من يده بغصب أو سرق، أو حرق يلزمه البينة على دعواه، والا فهو غارم له اذا أنكر صاحب الشيء أنه ما يعلم أنه غصب أو سرق أو احترق من يد الصانع.
واذا شهدت البيئة بذهاب هذا السيف من يده بأحد الآفات التي لا يعرفه للذهاب فيها، برئ من ضمانه ولا يجترئ بشهادة الشهود