الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٢١-
* مسالة:
ومنه: وليس لأحد من العمال والحمال أن يأخذ كراءه حتى يؤدى
عمله كله
ومن اكترى من العراق أو الشام أو خراسان أو نحو هذا، فذلك فاسد، الأنه يتسع الأمر فيه، ولا يعرف الموضع بعينه.
وأما اذا كان الكراء الى قرية معروفة عند الحامل والمحمول له، فذلك جائز وعلى الحامل عندى في البر أن يبلغ الذي حمله الى منزله من اقرية التي حمله اليها
فان كان انما حمله من غير عمان الى عمان، فعمان عندنا مصر
واحد، فاذا كانا عارفين فيها فذلك جائز
ويوجد قال أبو المؤثر: كراء الى عمان مثل كرائه الى خراسان والشام ينتقض، لأنه مجهول، الأن عمان متسعة والرجعة فيه
وأما اذا حمله الى الشرق أو الى الغرب أو الى الجوف فهذا مجهول ولهم الرجعة فيه، وان حمله حتى بلغه على هذا فله بقدر ما يراه العدول من الكراء، وان حمله الى السر، أو الى توام، أو الى قرية هكذا تنسب، نسخة هذا تعرف، وتنسب وهذا يعترف، ولها قرى متفرقة فهو إلى منزله من تلك القرية، وكذلك في سائر هذه القرى المشهورة بهذه الأسماء
قال أبو المؤثر: توام والسر مثل الجوف، ولكن اذا اكراه الى قية معروفة فعليه أن يبلغه الى منزله من تلك القرية
وان كان الكراء والموضع غير مجهول، فليس الأحدهما رجعة، فان أراد المكترى أن يتخلف فيعطى الكراء الا أن يبرئه هو برأيه.
(م 21 جواهر الآثار ج 19)