الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٣-
-
323
فصل
الأجرة في تقاضي الدين
قال أبو المؤثر: من كان له دين على الناس، فقال لرجل تقاضاه
ولك سدس ما خرج منه، أو ثلث أو أقل أو أكثر فذلك جائز وان قال: تقاضى لى دين بكذا وكذا درهما سماه له، فجائز وكذلك يعطى من يتقاضى للمسجد والأيتام بالحصة من أموالهم، وقد فعل ذلك أشياخ المسلمين
•
وقد فعل ذلك الامام عبد الملك بن حميد اذا وصى رجل من الهند لعز الدولة بمال، فاستأجر عبد الملك من يأتيه بمال منه، وهو النصف، فزعم من زعم من الأشياخ أن له العناء، فجمع عبد الملك الأشياخ فرأوا له ما أعطاه، وهو النصف، والله أعلم
مسألة:
من كان له دين فأمر رجلا يتقاضاه وقال له: ان حصل هذا الدين وخرج من يديك فلك فيه النصف، وطالب الرجل الغرماء حتى حصل الدين جملة، وسلمه الى ربه ما ترى يجب له؟
الذى أقول به: ان أتم له فذلك اليه، وحسن أن يصدق لسانه، وان نقص عليه فله أجر ما عنا فى طلب الغرماء واستيفاء الحق
* مسألة:
وعن رجل له على الناس دراهم، فقال الرجل: تقاضى هذه الدراهم ولك من كل ألف درهم كذا وكذا؟
قال: هذا أيضا يكره الا بأجر مسمى، أخذ الدراهم أو لم يأخذ