الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨-
38
قال: معى انه اذا دخل في القسم على ما مضى من سلامته، فلا شيء عليه مما أخذ غيره مما ظلم أو عدل.
قلت له: وكذلك اذا سأله قسم هذه الأرض جماعة من الناس، فلما ميزها سهاما أخذ كل واحد منهم سهما، ولا علم له بالأرض لمن هي ولا ما فعلوا حقا ذلك أو باطلا؟
قال: ان الجماعة فى هذا كالواحد، والارادة في الواحد مثلها
في الجماعة
قلت له: وكذلك قسمته النخل والحيوان والمتاع والمنازل،
كمثل القطعة؟
قال: هكذا معى انه اذا لم يكن ساكن يمنعهم أو من في يده الحيوان يمنعهم عنه الا ان يقر لهم بذلك من هو فى يده اذا كان هذا القاسم
على نية الصدق، انه لا يسلم الى أحد مال أحد بغير لحق.
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: وعن رجلين بينهما مال، طلب أحدهما الى صاحبه أن يقاسمه، فأبى أو احتج عليه برجلين من الصالحين، فلم يفعل هل يجوز للمسلمين ان يقيموا للرجل وكيلا يقبض
له حصته؟
فعلى ما وصفت، فلا يجوز هذا كله اذا كان الرجل المنكر حاضرا، وانما يجوز ذلك للمسلمين اذا كان ذلك الرجل غائبا حيث لا تناله الحجة،
واذا كان حاضرا فامتنع عن ذلك حبس حتى يفعل ما يطلب عليه من الحق
فان لم يكن أخذ يحبسه لم يكن لشريكه ان يقسم الأرض ويزرع عصته، ولكن يزرع الأرض كلها، ولو كره شريكه ثم يقسم الثمرة