جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩

-

ويأخذ مؤنته من الثمرة، ثم يسلم الى شريكه حصته من بعد المؤنة الا ان يجيبه شريكه الى المزارعة، وذلك له أن أبى عن المزارعة زرع هذا وفعل كما

وصفت لك

وكذلك النخل والثمار والمنازل، وخدمة العبيد ان أبى أن يقاسمه النخل، ولا المنازل ولا العبيد سكن فى المنزل بقدر حصته، و خدم العبيد بقدر حصته.

مسألة:

وأرض

عن أبى الحوارى رحمه الله: وعن قوم دعوك وأوقفوك على نخل، فقالوا: هذه النخل والأرض لنا اقسمها بيننا، وليس لك

أنت بها معرفة سوى قولهم أنفسهما بينهم

?

وقلت: ان كان فيهم نساء وقالوا: انهن قد وكلن وكيلا، وقال الموكلاء: انهم قد وكلوا فى ذلك أيجوز ذلك قسم هذا المال والدخول فيه، أم لا يجوز حتى يصح عندك معرفة هذا المال أنه لهم ومعرفة سهامهم على ما تجرى؟

6

فعلى ما وصفت، فاذا كنت عارفا بالقوم وليس عارفا بالمال فدعوك ان تقسم بينهم هذا المال، جاز لك قسمة هذا المال ببيهم اذا كانوا يدعون ذلك المال وهذا الذى يقسم بين الناس غير المحاكم

وأما الحاكم فلا يجوز له ذلك حتى صح معه أن هذا المال لهؤلاء القوم، لأن الحكم ثابت، وليس الحكم مثل القسم.

وقد يوجد عن بعض الفقهاء التعجب من الحكام، كيف يدعون الناس على أموالهم بالبينات اذا ارادوا بيع شيء منه أو قضاء صداق، وقد يكون للناس أموال لا يجدون عليها لبينات، فكأنه يذهب