الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨مال الفلج الآخر، ولا يحمل مال قرية على مال قرية أخرى في القسم لأن ذلك من المضرة، وكلما لم ينقسم من الأموال التي تقسم ويحكم فيها بالقسم مما تقع فيه مضرة على أحد الشركاء، ففيه قولان: أحدهما: انه يباع ويقسم ثمنه، وقول: انه يستغل مشاعا غير مقسوم، ولا يجبرون على بيعه، وذلك في الأموال خاصة.
مسألة:
واذا كان مال بين بالغين فتراضوا أن يحملوا فلجا على فلج، وما في قرية على ما في قرية، فذلك جائز لهم، وأن كره بعضهم على بعض حكم الحاكم ان لا يحمل فلج على فلج، ولا مال قرية على مال قرية أخرى، وقد قال بعض الفقهاء ان الموضع من المال اذا كان نفيسا يتنافسون فيه، وينقسم بين الشركاء قسم وحده، وكذلك الرذل يقسم وحده.
مسألة:
واذا لم يعرف مال الشركاء الا بداعواهم جاز لمن قسمه بينهم ما لم يكن فيه نساء ولو ادعوا منهن الوكالة فليس يجوز الدخول في القسم ولا يقبل قول الشركاء على الوكالة حتى يشهد بذلك غيرهم.
مسألة:
والقسم اذا كان بالخيار ممن يجوز منه الخيار، فمن اختار سهما و قبضه ورضى، لم يكن له بعد ذلك رجعة ولا للآخر الذي خير اذا كان قد قبض سهمه ورضى به كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن، وانما يكون التناقض في السهام اذا طرحت السهام اذا كان فيه الغبن، وانما لهم الرجعة اذا يعمر كل واحد منهم سهمه.