الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٥١فصل
في القسم اذا كان فيه غلط أو نسيان
وعن اخوة رجال بالغين، قسموا ما لهم بينهم، لم يدخلوا بينهم أحدا من الناس، وتساهموا وخير بعضهم بعضا، وزرع من زرع منهم سهمه، وقطع شجرا كان فيه، وخلا لذلك سنة أو أكثر، ثم نقض الذي زرع القسم، واحتج ان مقاسمة الاخوة اذا لم يكن معهم أحد من الناس فمقاسمتهم مجهولة، وتمسك الباقون بسهامهم، هل تنتقض هذه
المقاسمة؟
فعلى ما وصفت، فاذا عرف كل واحد منهم سهمه وقبضه، ورضى به لم يكن لهم بعد ذلك أن ينقض بعضهم على بعض، الا أن يتفقوا على ذلك، أو يستبين هنالك غبن على أحد مقدار العشر، فان قدروا أن يستخرجوا من عنده الغبن الذى عليه الغبن والقسم على حاله، فلهم ذلك، وان لم يقدروا على ذلك انتقض القسم الا ان يكون الذي عليه الغبن علم بالغبن، ثم رضى بذلك أو زرع سهمه أو عمره بعد معرفته بالغبن لم يكن له نقض بعد ذلك
ومن غيره: معى انه اذا لم بالغبن، ثم رضى بذلك أو زرع سهمه أو عمره أو أحدث فيه حدثا من بيع أو عطية أو رهن ثبت عليه، ولم يكن
له نقض بعد ذلك
* مسألة:
وقيل: في مال قسم ثم خرج فيه غبن ما ينقض منه القسم، انه متى صح الغبن فيه نقض القسم، وليس لذلك مدة الا ان يكون ذلك زيادة فى السهام، من اصلاح أصحاب السهام، ولو عمر أصحاب السهام ما لم يكن عندنا ذلك بمقدار ما يزيد ذلك من اصلاح السهام.