جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٤

I

94

1

فصيل

في قسمة المال اذا كان فيه غائب أو يتيم أو عدم

الشريك من يقاسمه في الأصل والثمار

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح، بخط أبي الحسن ومشورته رحمه الله: ورد كتابك رحمك الله، ووقفت على ما ذكرت فيه: من رجل مال، وله شريك يتيم أو غائب، لا يعرف حى أو ميت، واحتاج هذا الرجل الى ان يخرج له حصته من هذا المال عن حصة شريكه، فلم له في ذلك، أو وجد فى البلد من لا يثق به على قسم

يجد

يقوم

في

هذا المال، هل يجوز له ان يتمر من النخل بقدر حصته، ويزرع الأرض بقدر ذلك، ويترك الباقى بحاله، أو ترى أن القسم أولى ولو كان الذين يلون القسم غير ثقات؟

فعلى ما وصفت، فأنا لا نحب ان يكون القسم الا عن أمر عدول ثقات، فان لم يمكنه ذلك فانا نرى له أن يحصد ثمرة من النخل

بمقدار حصته ويدع الباقي في رعوس النخل.

ورفع لنا أبو الحوارى رحمه الله، عن أبي المؤثر رحمه الله: أن رجلا من أهل بلدنا يقال له محمد بن النعمان بن هذيب بن عبد الملك ابن جيفر أنه كان مشاركا له ابن عم لجده فى شيء من النخل، يقال له مرزوق ابن ربيع بن جيفر، وكان مرزوق غائبا، فأخبرنا أبو الحوارى عن أبي المؤثر انه أجاز لمحمد بن النعمان ان يأخذ بمقدار حصته التي له في النخل

التي يشاركه فيها مرزوق، ويدع الباقي في روس النخل بحاله والذى معى، والله أعلم أن له على قول أبي المؤثر أن يأخذ حصته من الزرع، ويدع الباقى، ويأخذ من الباقى ما لزمه من المؤنة في الزرع، والله أعلم بالصواب