الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٩٥-
-
وذكرت ان كان مال هذا الرجل فى يد رجل من أرحامه أو أرحام الميتيم أو الغائب أخذ المال اليه يزرعه ويثمره، هل يسع هذا الحاضر
ان يأكل من المال بقدر حصته؟
فعلي ما وصفت، فانا نرى له قبض مقدار حصته من الزراعة، ولو كان المزارع لمال اليتيم أو الغائب منتصبا ظالما لليتيم والغائب، ما لم يكن المغتصب الظالم، انما تطرق للمال من موضع هذه الحصة ومعونته اياه على الزراعة
وأما اذا كان المغتصب الظالم قاهرا للجميع، جاز لهذا الحاضر ان يأخذ حصته من الزراعة وعليه المؤنة بمقدار حصته في المرزاعة، ولا نحب له ان يأمر بحصاد جميع الزراعة، ولا يسلم منها الى غير أهلها، وانما يجوز له أخذ حصته، ولا يجوز له أن يأمر في تلك الزراعة ما لا يحل له.
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعن قوم تجمعهم أرض اتفقوا على قسمها وفيهم أيتام، وأرضهم واسعة اطوى، وفيها موضع يفضل بعضها على بعض في القدر والقيمة، وأعدموا ذراعا يقسمها لهم، فجمعوا ثقات من أهل البلد وشاورهم ان يقسموا هذه الأرض بالقيمة، تقوم كل طوى على غلاها ورخصها، وأقام الثقات لليتامى وكلاء يقبضون سهامهم، وميزوا المال على القيمة، وأقاموا السهام وأخذ كل واحد منهم سهمه، وقبضوا الوكلاء سهام الأيتام اذا رأى العدول عدلا بينهم؟ هل يكون هذا القسم جائزا تاما، وهل يسلم هؤلاء القسام؟
فعلى ما وصفت، فاذا كان العدول وأهل البصر لهم معرفة فيما دخلوا فيه، ورأوا أن ذلك هو العدل، وعلى ذلك جرى القسم بالقيمة