جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٤

-

104

-

ان أمكنهم السؤال والاستدلال، وان لم يمكنهم ذلك، وكانوا غير قادرين، وسعهم ترك ذلك اعتقاد السؤال عما يلزمهم في ذلك حتى يقدروا عليه

وأما الغائب فمعى انه لا يقسم مائه بالخيار على سبيل الحكم من الحاكم، ولا من الجماعة، وان فعل ذلك سائر الشركاء له عند عدم الحاكم والجماعة الذين يقوم أمرهم مقام المحاكم، فوفروا سهمه بالخيار من وكيله الذي يقيمه له الجماعة أو الحاكم، على اعتقاد منهم بما يلزمهم في ذلك، ان لم يتمه اذا حضر، فأرجو أن يسعهم ذلك.

قلت: والوكيل الذي يقبض سهم الغائب، هل له اذا قبضه ان يدعه ولا يتعرض له؟

:.

فأما مقاسمة الوكيل للشركاء ثم يدع سهم الغائب، فاذا أقامه الحاكم لذلك أو الجماعة جاز له ذلك ان يقاسم، ثم يدعه بحاله، وان

أقاموا لمقاسمتهم وقبض ماله والقيام به كان عليه ذلك

مسألة:

وذكرت في مال مشترك بين أيتام وبلغ، وللأيتام وصى أو ليس لهم وصى، وفى البلد قوم من الثقات، فطلبوا اليهم ان يقسموا بينهم، فلم يقسموا بينهم، قلت: هل يلزم الثقات هاهنا تبعة في ضياع المال الذي لم يدخلوا في قسمة، أو لم يضع، قلت فما يلزمهم في ذلك، وان لزمهم تبعة في ذهابه، فماذا يلزمهم، قلت: وما يجب عليهم، وما يثبت

القسم؟

فاذا كان الثقات يقدرون على القسم، ويبصرون عدل ذلك، ولا يتقون في ذلك تقية، ولا يخافون تولد فتنة عليهم في دين ولا مال