جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١١٤

-

114 -

-

*

مسالة:

وفى رجل عنده شركة ليتيم، قد ورث فى مال قد ورث اليتيم عنده فيه، ووصى اليتيم فاسق، وقد جعله والد اليتيم وصية، قلت: كيف يفعل هذا الرجل في مقاسمة هذا اليتيم، ومقاسمة الوصى له في الرثة والحيوان والأصل، قلت: هل يجوز له أن يقاسم هذا الوصى ويقبض الومى حصة اليتيم، ويأخذ هو حصته؟

فاذا كان الوصى انما يحضر فى المقاسمة ما ينظر العدول، وقسم العدول فمعى أن ذلك على ما قيل فى بعض القول أن مقاسمة الخائن هاهنا في هذا الموضع ثانية، لأن الحجة هاهنا العدول، والقسم هاهنا أن يكون مع نظر العدل و الأن نظر العدول هو الحجة في القسم •

وأما ان كان شيء لا يقسم بنظر العدول، وانما تقع الحجة منه في مقاسمة الوصى، فلا حجة من خائن ولا تثبت المقاسمة هاهنا من خائن فيما يكون فيه هو الحجة

فانظر في هذين الأصلين فى كل ما عرض من المقاسمة في هذا الوجه، فلابد أن يخرج من أحد هذين الموجهين.

ولعل بعضا يقول: انه لا تجوز المقاسمة فى مال اليتيم الا بنظر

العدول، أو وصى ثقة أو وكيل ثقة، في

جميع

ما كان من

المقاسمة

مما يخرج بالنظر، وما يخرج بالكيل والوزن من جميع ذلك، فلا يجوز

?

الا بمقاسمة الوصى الثقة، أو الوكيل الثقة