جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٢١

-

121

-

جميع

تلك الأرض، وطلب الى الآخرين أن يؤلفوا له حصته من جميعها

في أرض، فكرهوا ذلك؟

فقال: له عليهم أن يؤلفوا لبعضهم بعض اذا كان في فلج واحد

فصل

في القسم اذا امتنع أحد الشركاء عن القسمة

،

وعن رجلين بينهما مال، طلب أحدهما الى صاحبه أن يقاسمه فأبى واحتج عليه برجلين من الصالحين، فلم يفعل، هل يجوز للمسلمين أن يقيموا للرجل وكيلا يقبض له حصته؟

فعلى ما وصفت، فلا يجوز هذا كله اذا كان الرجل الشريك حاضرا، وانما يجوز ذلك للمسلمين اذا كان غائبا حيث لا تناله الحجة، واذا كان حاضرا وامتنع عن ذلك حبس حتى يفعل ما يطلب منه من الحق.

فان لم يكن أحد يحبسه لم يكن لشريكه أن يقسم الأرض ويزرع

حصته، ولكن يزرع الأرض كلها، ولو كره شريكه، ثم يقسم الثمرة ويأخذ مؤنته من الثمرة، ثم يسلم الى شريكه حصته من بعد المؤنة الا أن يجيبه شريكه الى المزارعة، وذلك له أن أبى عن المزارعة زرع هذا، وفعل كما وصفت لك

وكذلك النخل والثمار وخدمة العبيد أن أبى أن يقاسمه النخل ولا المنازل ولا العبيد، سكن فى المنزل بقدر حصته، وخدمة العبد بقدر

خصته.

قال غيره: ومعى ان أراد الحاكم أو من يقوم مقامه ان امتنع الشريك أن يقاسم شريكه أن يقيم له وكيلا يقاسم له، جاز له ذلك، لئلا