جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٢

حاكم من حكام المسلمين رجلا ثقة يقاسم الشركاء حصة اليتيم، وأن الرجل الثقة خرج ومعه الشركاء وصلحاء البلد وصلحاء البلد من الثلاثة فصاعدا، وقسموا المال، ورأوا عدن السهام ولا غبن فيها، ورموا السهم فوقع لكل شريك نصيبا رضى به، ووقع لليتيم نصيب رآه الثقة الذي أقامه الحاكم وكيلا في القسمة جيدا، وأخذ كل ذي حق حقه الذي وقع، ولم يتناقلوا، فطلب أحد الشركاء نقض هذا أنتم هذم القسمة، وتثبت أم ينتقض اذ لا مناقلة، أو امتنعت المناقلة لسبب من الأسباب؟

•

جوابه عندى على ما أحفظه واعمل عليه: أن القسمة لليتيم اذا كانت من وصى أبيه أو وكيل من قبل الحاكم، ورميت السهام بعد ان رأى العدول أن القسمة معتدلة بالسهم لا غبن فيها، فالقسم تام

لا غير فيه وانما ترد القسمة فيما حفظنا اذا كان القسم برأى العدول، لا برأى الحاكم، ولا الوصى من أبيه، فهذا اذا خرج سهم اليتيم جيدا، فله ذلك وتم القسم، وان لم يكن جيدا رد القسم وقسم ثانية، فقد وجدنا هذا عن موسى بن على رحمه الله

وان يكن القسم بأمر الحاكم أو الوصى من أبيه فلا رد فيه ولا رجعة، ولا غير، والله أعلم.

فان قيل: القسمة حصلت فأين المناقلة أتثبت قسمته بلا مناقلة؟ قلنا: له مناقلة الألسن تكون في قسم الخيار اذا خير هذا

هذا، فلا ينتقل نصيب هذا الى هذا، الا بلفظ ببينة.

وأما رمى السهام، فكل من وقع سهمه شيء ثبت له سهمه اذا قسمها العدول، ورأوا القسم معتدلا لا غبن فيه، ورموا الاسم، فكل يلزمه ما وقع له ولو كره، كل يرزقه الله وينقله اليه ما رزقه.