جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٣

-

-

وقد حفظنا من الأثر عن أصحابنا.

أصحابنا رحمهم

الله، انه اذا وقعت السهام

فلا لأحد أن يرد القسم، ويلزم سهمه ولو كره، ولو كانت حاجة الى المناقلة، لم يلزم سهمه الذي وقع له بكرهه.

وان قال أحد: انا لا نعرف السهم ولا رميه، ولا القرعة أتيتوها من

الكتاب أو من السنة أو من الأثر؟

قلنا: له دليل صحتها من الكتاب في موضعين: قوله تعالى:) فساهم فكان من المدحضين) وقال تعالى: (وما كنت لديهم اذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم (واذا ثبت هذا من أنبياء الله وعليهم، فهو جاز على الكافة ولو كرهوا

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في المنداء والصف الأول لاستهموا عليهما» •

وثبت أنه صلى الله عليه وسلم أقرع بين نسائه، وروى أنه أقرع بين ستة مملوكين، وقال صلى الله عليه وسلم لرجلين: «استهما».

وفي حديث صفية جاءت بثوبين لما انكشف المسلمون يوم أحد، ليكفن فيهما حمزة، قالت: وجدنا الى جنبه قتيلا من الأنصار، فقلنا، لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فوجدنا: أحد الثوبين أوسع من الآخر فأقرعنا بينهما، ثم كفنا كل واحد منهما في الثوب الذي وقع له. وفي حديث زيد بن أرقم: أن ثلاثة نفر من المن أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على أمة فى ظهر واحد، فقال أنتم شركاء متشاكسون، وانى مقرع بينكم، فمن قرع منكم فله الولد وعليه لصاحبه لكل واحد منهما ثلث الدية، وأقرع بينهم فجعله لمن قرع، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.