جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٩

139

فما نرى عليه ضمان حتى يخرجها من يده الى غيره

ومن غيره: وقال أبو على الحسن بن أحمد رحمه الله: وقد قيل اذا

خلطها فيما لا يتحرى منه الا بقسمه كان عليه الضمان، والله

أعلم.

مسألة:

ومن المصنفه: ومن اتجر بأمانة فهى وربحها لربها ولا شيء له فيها وان اقترض منها شيئا فتلف لم يضمن الا ما أخذ، ولم يكن له رده فيها حتى يتخلص من ذلك الى ورثة المؤتمن له، ورده ما أخذه منه في الدراهم لا يبرئه من الضمان حتى يتخلص منها الى ربها

،

وفى موضع ان رد مثله لم يكن ذلك المثل ملكا للمودع، لأن ملك المودع قد تلف، والمثل في ذمة المودع، واذا تلف البدل الذي أقامه مقام المتلف من قبل أن يقبضه المودع كان من مال المودع لأن ملكه لم

منتقل عنه.

الدليل: أن الاجماع أن المديون لو أفرد من ماله مقدار الدين عليه للغير، وجعله لرب الدين، ثم تلف الشيء أن ذمته غير بريئة حتى يصل الدين الى ربه، ولم يكن افراده بعض ملكه يوجب براءة ذمته.

* مسالة:

اجمع أهل العلم أن الوديعة اذا كانت دراهم فاختلطت بغيرها، أو خلطها غير المودع، ثم تلفت أن لا ضمان على المودع، واختلفوا اذا خلطها المودع فيما هو من جنسها: فقول: يضمن، وقول: لا يضمن،

وان خلطها بغير جنسها مما لا يتميز فهو ضامن، والله أعلم. رجع