جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٦

-

0 196

الغريب ملتمسا بذلك الثواب من الله، فقبض ماله على ذلك، وصح اعتقاده في أداء الأمانة، وترك الخيانة، فهذا الذى له الثواب من قبضها الى أن يؤديها بفضل الله عليه، لأن المحافظة عليها من الطاعات، وعمل الحسنات، وكذلك تركها خوفا من الله أن لا يقوم بها مع ما قد علم من ضعفته، لآداء أمانته، وذلك من خوف الله ورهبته، مع صدقه في سره وعلانيته، فان أخذها فمأجور، وأن تركها فمعذور والله خبير

بعباده

مسألة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه، وهو قول أبي عبيدة والربيع.

:

!

وعن أبي الحواري: وعن امرأة استودعت رجلاً دراهم لها في صرة محزومة، ثم رجعت اليه فأبرزها اليها، ففتحت هي الصرة أو أمرته يفتحها، وأخذت هي منها ما أرادت، ثم صرتها هي أو أمرته أن يصرها، ثم دفعتها اليه، أو كان هو الذى صرها لو أمرته أن يحتالها بها، ثم تلفت الصرة من عند المستودع

فعلى ما وصفت، فلا ضمان على المستودع ولا غرام، وانما

عليه يمين بالله ما ضيعها ولا خانها فيها.

13 '

•

سالة:

وسألته عن التاجر يكون لغيره، على حصره شيء، فأراد أن يرفع دكانه، هل يجوز أن يأخذ حصيرة ويترك الذي عليه في موضع لا يأمن عليه، ولا يلزمه ضمان في ذلك؟