الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٦156 -
-
فادا قال له: لا تسلمه الى ملان فيعلم هذا فلانا، ويقول: ان فلانا أقر لك معى بكذا وكذا وتقدم على أن لا أسلمه اليك، فان أردت مطالبته فأنا شاهد لك عليه، ولا تسلمه اليه.
قلت: فاذا قال له: هذا الشيء لفلان، ولم يقبل سلمه اليه فسلمه هذا الى فلان، ورجع عليه هذا أيطالبه، فلت: هل يحكم له
عليه؟
فاذا سلمه الى من أقر له به فلا يحكم عليه الا أن يكون حجة للآخر بما يوجب الحكم في ذلك.
قلت: فاذا قال: هذا الشيء لفلان، ثم رجع فقال: ليس هو له، وانما أنا كذبت فى قولى، والشيء لى، قلت: هل يجوز قوله هذا؟
فاعلم أن هذا انما هو شاهد على هذا المقر بما قال من اقراره لفلان، اذا رجعا الى الحكم وليس عليه غير ذلك، وهذا من حجته عند الحاكم أن ينكر اقراره، ويقر الآخر أنه سلم باقراره، فهنالك يقع الحكم على المسلم ويغرم ما سلم بعد يمين المنكر للاقرار، والله أعلم
قصل
في الأمانة بين الشركاء
وسئل عن رجل في يده أمانة لرجل، فهلك من له الأمانة وخلف ورثة فيهم البالغ واليتيم، فطلب البالغون أن تقسم لهم حصتهم، ويسلمها اليهم، هل يجوز له أن يقسم هذه الأمانة، ويسلم الى المبالغين حصتهم منها، وتكون حصة الأيتام فى يده من غير أن يحضر الى الحاكم؟
قال: معي أنه لا يجوز له أن يقسم هذه الأمانة الا بحضرة وكيل من حاكم، أو وصى من الأب، لأنه اذا سلم من غير وكيل من حاكم