الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٧-
ولا وصى هذا المال، وسلم الى البالغين حصصهم، وبقيت حصة الأيتام، تلفت، كان الأيتام عندى شركاء للبالغين فى حصصهم التي صارت اليهم، الا أن يصير المبالغون في حال لا يقدرون على حاكم يقبم وكيلا
ثم
للايتام
فمعي
أنه على قول من يقول: انهم اذا صاروا بهذه الحال، جاز لهم
أن يأخذوا بقدر حصصهم من هذا المال
ومعى
أنه اذا سلم الى البالغين على هذه الحال، فهو ضامن على كل حال، الا أن يصير الأيتام الى ما لهم كما صار البالغون الى ما
لهم الا بحجة حق.
مسألة:
من الزيادة المضافة: واذا استودع رجلان رجلا مالا، فغـ أحدهما وطلب الحاضر حصته منها؟
فقول: لا يدفع اليه منها شيئا حتى يحضر شريكه العلة، أنه ليس بوكيل في القسمة، ولا يلزم الغائب أيضا قسمته وهذا يوجب التضمين
بتعديه في أمانته ما لم يؤذن له فيها.
وقول: عليه أن يدفع الى الحاضر حصته منها اذا طلب اليه العلة أنهما لو حضرا عنده كان عليه أن يعين الممنوع من حصته، حتى يصل اليه وبمنع المظالم من ظلمه اذا أمكنه ذلك
قال أبو سعيد: نعم قد اختلف فى ذلك، وأصح ذلك معنا أن لا يقسم مال الا بحضرة صاحبه، أو وكيل من قبله، أو يحكم من حاكم، وليس المستودع بمخاطب بالمقاسمة، فهذا من حجة من منع ذلك، ومن حجة من أباح ذلك، أن المستودع مخاطب بتسليم وديعة هذا الحاضر،