جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٠

- 170

-

يقبضه منه الرجل الا أنه وضعه شاء الرجل أو أبى، فمر المجنون وتركه، ما يلزم هذا الرجل أن يفعل فيه؟

قال: معى أن بعضا يلزمه حفظ ذلك اذا كان أن تركه ضاع، وانما يلون أمانة عنده لا ضمان عليه فيها، الا أن يضعها، وأرجو أن بعضا يقول: ما لم يتعرض له فهو عنده بمنزلة اللقطة ان أخذها احتسابا وسعه، وان تركها خوفا وسعه، ما لم يكن تعرض لها بمثل ما تلزمه اللقطة.

قلت له: فان وضعها في بيت رجل، ثم رجع يريد أخذها والباب مطوق، هل يجوز لصاحب البيت أن يفتح الباب؟

قال: معي أنه اذا كان يعرف بتضييع ماله لم يعن على تضييعه بتسليمه اليه، ولا يعينونه على ذلك، فأن فعل فهو ضامن له، ولكنه يفتح بابه لحاجته، ولا تكون بيته أن يفتحه ليأخذ المجنون ماله على

معنى قوله

مسألة:

ومنه: وقال عبد الله بن حازم البهلاني: انهم كانوا أخرجوا سمادا من دار حراب بينه وبين ورثته معه، فوجدوا فيها دنانير كثيرة مما تجب فيها الزكاة، فاختلف الورثة فيها، فسألت أبا عبد الله رحمه

عنها لمن تكون؟

الله

فقال: ان كانت هذه الدار يسكنها ساكن بعد ساكن من الناس، فهذه الدنانير لمن سكنها، وان كانت يسكنها الساكن منهم حتى يموت ثم يسكنها وارثه من بعده، فهي لآخر من سكنها من المورثة.

قال أبو عبد الله: فنظرنا فاذا آخر من سكنها جدنا الأغلب،

فقسمناها على ورثته