الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٩179
-
والمؤتمن اذا باعا شيئا فقد فات صاحب الشيء شيئه الا أن يجيء صاحب الشيء بالذي باع منهما فيرده على من اشترى، فيجمع بينهما؟
فعند ذلك يأخذ الرجل متاعه بعينه، ويلزم المشترى من باعه بحقه، فان فات المستودع البائع وأقام الطالب بينة أن الشيء شيئه، فله أن يرد الثمن على من وجد شيئه في يده قد اشتراه من المستودع، اذا أقام
البينة بذلك
•
وانما ينزع من يد المشترى السرقة والغصب من المظالم ونحو
ذلك.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل في الغضب أيضا انه لا سبيل له الى انتزاعه الى أن يجمع، لعله الا أن تجمع بينهما أعنى البائع والمشترى، ثم حينئذ يأخذ ماله، لأن المشترى ليس بغاضب؛ وانما اشترى بسبب دخل فيه، ولا يبطل ماله فافهم ذلك، والله أعلم.
الله قال الشيخ الأجل، العالم الأنبل محمد بن عبد مداد: العمل بن على القول الأول وهو الذى يوجبه النظر، ويشهد بصحته الخبر، عن النبي سيد البشر، محمد أهل الغرر، لقوله عليه الصلاة والسلام: المرء أحق بماله» وفي رواية أنه قال: «من سرق منه شيء أوضاع فوجد في يد رجل قد اشتراه أن صاحبه أحق به ويرجع المشترى على البائع بالثمن، وفى رواية «لا نوى على مال امريء مسلم لا نوي
الاهلاك».
*
مسألة:
من كتاب الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم،: وسألته عن المستعير اذا باع عاريته، فقدر صاحبها على أخذها من المشترى، هل له ذلك؟