الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٠-
180
قال: لس ذلك عندى حتى يجمع بين البائع والمشترى، فيكون الخصومة بينهما ويأخذ دابته
قلت له: فذلك عليه في الحكم وفيما بينه وبين الله في الجائز؟
قال: في الحكم وفيما بينه وبين الله، لأن الحكام لا يحكمون له
الا فيما له وعليه
وقتال من قال: يقديها من المشترى ان أراد، وان لم يرد لم يكن له
أخذها الا أن يجمع بينهما.
قلت: ولم ذلك وقد صح أنها دابته؟
قال: لأن العارية بسبب.
قلت: فان غصبها البائع وباعها، هل يكون سواء؟
قال: عندى أن ذلك ليس سواء، وأن له أخذ دابته لأنه ليس له بسبب مثل العادية، وقد بلغنى أو حفظت ذلك عن أبي عبد الله، أن ذلك كله سواء، لأنه يمكن له على معنى قوله.
فصل
في عارية الدواب
وسألته عن رجل يستعير من رجل دابة ليركبها إلى بلد يجوز أن أن يحمل عليها رحله وبلاغه وماءه أو يحمل عليها ولده وامرأته أو غير
ذلك أم لا؟
فليس له أن يحمل عليها غير ما استعارها له، ولا يحمل عليها غيره، وأما رحله الذى لابد له منه يركب عليه وما يعينه من طعامه أو مائه فجائز التعارف لذلك الا ان حمل ما يتفاحش.