جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٣

-

183 -

مسألة:

والهدية بين الناس البار منهم والفار، وبين الغنى منهم والفقير لي جائز اذا قصد المهدى لها وجه الله، أو لمكافأة تجرى باحسانه مثلها.

مسألة:

:

ومن أهدى من ماله للسلطان، ودافع شرهم بماله وأخمد شوكتهم

عنده فجائز له ذلك، ومن أعطاهم مخافة شرهم فجائز له ولا اثم عليه،

انقضت الزيادة المضافة من المختصر.

فصل

في هدية الفقير للفنى

قلت: فان أهدى فقير من المسلمين الى غنى من المسلمين هدية، هل

يجوز أن يقبلها منه؟

قال: فمعى أنه أجاز ذلك من أجازه على المكافأة، وأحسب أن ذلك مكروه الا على سبيل المكافأة، وذلك عندى أن ذلك حلال الفقير والانتفاع به أعنى (1) يكاد لا يكون هدية الفقير للأغنياء الا تعريضا للمكافأة الا أن يصح بينهما ذلك بالمتعارف فيما مضى، أو بطيبة النفس، لأنه لا يريد الا وجه الله والبر،

تأرجو أن يسعه ذلك ان شاء الله، لأن الفقير والغنى أولى بأموالهم

قلت: أرأيت أن أهدى فقير الى غنى من المسلمين هدية، ولم يكن بينهما في ذلك تعارف، هل يكون على الغنى هدية الفقير دينا عليه يلزمه المخلاص من ذلك، ويوصى بذلك عند حضرة الموت، ولم يقضه أم

لا يلزمه ذلك؟

(1) بياض بالأصل