الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٧-
187
-
مسالة:
وعن اللقطة أيتصدق بها بعينها أو يبيعها ويصدق بثمنها؟
قال: كل ذلك جائز، ويضعها حيث شاء، ان شاء في فقراء المسلمين،
فانه ضامن متى جاء صاحبها.
مسالة:
ومن جامع أبي محمد: والقاصد الى أخذ اللقطة لا يخلونا أن يكون تناولها لنفسه أو تناولها ليحفظها لصاحبها، أو تناولها غافلا في أخذها لا ليخون ربها فيها، ولا محتسبا في أخذها لمالكها
فاذا كانت أحوال اللقطة لا تخلوا من هذه الوجوه الثلاثة،، فالنظر يوجب عندى ان كان قصد الى أخذها لنفسه، ثم عزم على ردها أو تاب من نيته وفعله، فعليه الضمان في حال أخذه مال غيره بتعديه فيه. فالضمان الذي يلزمه لربها لا يبرئه منها إلا الخروج الى صاحبها منها.
وان كان أخذها غافلا في أخذها، فالضمان أيضا يازمه، لأن الخطأ في الأموال مضمون يوجب الضمان، وأرجو أنه لا اثم عليه اذا لم يقصد الى التعدى
وأما إن كان أخذها ليحفظها لربها محتسبا لأخيه المسلم في ماله وحفظه له متأولاً فى ذلك قول الله تبارك وتعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) ولئلا يكون قد قدر على حفظ مال أخيه المسلم فودعه حتى يتلف فعندي هذا أنه لا ضمان عليه، لأنه فى الابتداء محسن، واذا كان في ابتدائه محسنا لم يكن لها ضامنا، قال الله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل).
وأما محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فكان يقول: اذا أشهد الملتقط عند أخذها: أنه يحفظها لصاحبها، ثم جاء صاحبها بالعلامة أو