الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٤-
194
-
فأشبه الأمور أن يكون للأول الا أن يكون في أغلب أحواله أنه لا يصير
اليه مثل ذلك الا ملكا من عنده.
قلت: أرأيت ان علم أنه من عند أحد رجلين، ولم يعرف أيهما،
هل عليه الخلاص لهما جميعا؟
جميعا
قال: أما في الخلاص له فان كان قائم العين سلمه اليهما، وضمنه لكل واحد منهما نصف قيمته ان كان مما يحكم فيه بالقيمة، والا فنصف مثله، وان كان قد تلف مضمونا عليه سلم الى واحد منهما مثله ان كان من الأمثال أبو قيمته
وأما في الحكم فلا يحكم عليه الحاكم الا لواحد، لأنه الأحدهما لا لهما جميعا، فمن أصح منهما البينة عليه حكم له به، وان أصحا جميعا قسم بينهما، وان نكل أحدهما عن اليمين وحلف الآخر سلم اليه، وان نكلا جميعا كان بحاله موقوفا الى أن يكون أحد هذه الوجوه.
* مسالة:
وسئل عمن أخذ من بساط تاجر من دكانه درهما أو نحوه، ثم
أراد الخلاص، هل يكون ذلك بمنزلة اللقطة؟
قال: يعجبنى ذلك اذا كان البساط مباحا للداخلين والمشترين، ويعجبني ما أخذه من فقره وميزانه من الدراهم أن يتخلص منه الله،
وهو يشبه أن يكون له فى ظاهر الحكم حتى يعلم غير ذلك.
مسألة:
وسألته عن جماعة سرقوا ثوبا لرجل فباعوه، وكان الآخذ منهم له بمعنى واحد، ثم أتلفوه على ذلك، وأراد أحدهم التوبة، هل يلزمه ضمان الثوب وحده اذا أراد الخلاص؟
قال: معى أن هذا المعنى اختلف فيه بمعنى لزوم الضمان: