الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٦- 196 -
-
-
مسألة:
فصل
في لقطة الدواب والغنم
وعن شاة ضالة أوت الى قوم فخاف ان لم يحلبوها يضر بها اللبن، فحلبوها وكانوا يحفظونها ويهتمون بأمرها؟
فما أرى بأكلهم من لبنها بأسا بقدر عنائهم، وما فضل من لبنها
فيو لأهلها
*
مسألة:
ومن جامع الشيخ أبي محمد رحمه الله: (انما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: دماؤكم وأموالكم عليكم حرام» فالواجب على من وجد دابة مما تملك في قرية من قرى الاسلام، أو حيث أن يكون مثلها محضورا على الناس تملك فعليه أن يتقى الله تبارك وتعالى فيها، ولا يقصد الى أخذها الا قصد محتسب لصاحب بالاحتياط، وله فى حفظها وتجنبه اياها أسلم عندى من أخذها، لما ورد فى التشديد فى أمر الضالة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يأوى الضالة الاضال» • وقال عليه الصلاة والسلام: «ضالة المؤمن حرق النار الكف عن
أخذها خير من التعرض لها اذا لم يكن عارفا لربها». فان قال قائل: لم لم يساوى بين الضالة واللقطة، وهما مالان،
وهل الضالة الا مال يلتقط كالدراهم والدنانير مال يلتقط؟
قيل له: الضالة لا تكون الا فى الحيوان، فقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الضالة والقطة فى الحكم، والعرف لا تعرف الضالة في الدراهم والدنانير، فلا يقع عليها اسم ضالة اذ متعارف من كلام