الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٧-
197
-
العرب أن يقول قائلها: ضلت ابلى وضلت غنمي، ولا يقول ضلت دراهمى
و دنانيري
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضالة الابل: فنهى عن أخذها، وأمر بتعريف اللقطة، فهذا فرق بين حكم الضالة وحكم
القطة:
ودليل آخر على أن الضالة التي توعد على أخذها بالنهى أنها غير اللقطة التي أمر بتعرفها، وأمر أن يعرفها أمرا منه، بأن تأويلها والضالة اسم خاص للحيوان، والضالة فى كلام العرب هو يتجاوز الغرض المقصود الى غيره، فيكون القاصد له اذا أخطأه ضالا عنه، وهذا لا يقع الا من قاصد يريد شيئا فيصب غيره
ويحتمل أن يكون المؤى الضالة المتوعد عليها بما ذكرناه عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الحابس لها بمعنى المنع لها من ربها، لا من حبسها من ربها ليحفظها له، هذا التأويل يسوغ
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للسائل للضالة: هي لك أو لأخيك أو للذئب) فهذا الخبر يدل على ذلك التأويل.
وأما عمر بن الخطاب فى الرواية عنه أنه قال: «أصحاب الضوال هم الضالون ما لم يعرفوها (والله أعلم بتأويل هذه الأخبار وهذه الأخبار التي وردت هي مختلفة، يحتمل أن يكن بعضها ناسخا لبعض، يحتمل أن يكون الاختلاف أحكام الضوال واختلاف المواضع، واذا لم يعلم المتقدم منها من المتأخر، ولا الناسخ من المنسوخ، جاز أن يكون الاختلاف أدنى من الضوال ولاختلاف البقاع، ولأن التعبد جائز لمثل هذا كله، وسنذكر ما يتوجه وجه التأويل فى ذلك فى موضعه ان شاء الله.
وأما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضالة أن أناسا