الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٨-
198
بني عامر قالوا: يا رسول الله انا نجد هوامل من الابل في الطرق، فقال النبي صلى الله عليه سلم: «ضالة الابل المؤمن حرق النار» وروى أن رجلا من أصحابه أمر ببقرة كانت لحقت ببقره في الراعي فطردت، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأوى الضالة
الا ضال».
وروى أن رجلا قال له: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كيف ترى لنا في ضالة الغنم: «فقال خذها انما هي لك أو لأخيك أو
للذئب».
ومن مختصر البسوى: وأما ضالة الغنم حيث لا يرجع اليها ربها فمحسن من قبضها، وحفظها حتى يجدها صاحبها، والله أعلم. رجع
الى كتاب بيان الشرع.
قال: فما تقول في ضالة الابل؟
فاحمر وجهه وغضب وقال: «مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها.
وفرق صلى الله عليه وسلم بين ضالة الغنم وضالة الابل، لأن الابل تقدر على ما لا تقدر عليه الغنم من ورود المياه مع بعدها عنها، والصبر، وأكل الأشجار وحذاؤها أخفافها، وسقاؤها على ما تقدر به على شرب الماء، والغنم لا تقدر على ما تقدر عليه الابل
أخذها
وضالة الابل باتفاق لا يجوز أخذها، ولا يكون الآخذ لها الا متعديا في أخذه اياها، فيحتمل أن تكون الضالة التي ورد الخبر بالوعيد على هي ضالة الابل، اذ قد صح البيان فيها بهذا الخبر، وأن الضالة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لك أو الأخيك أو للذئب» هي غير الابل، لأن ضالة الابل قد صح النهي عنها، فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من