جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٧

-

وقال من قال: لا تدفع الا بالبينة ما لم يختلف فيها الطالب لها، فاذا طلبها اثنان وأتيا بعلامتها، وادعياها فقد زالت الاطمئنانة ووقعت الشبهة، ولا يجوز الدفع هنالك الا بالبينة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وما لم يدفعها، وتصير في حوز الطالب لها فهي في ضمان اللاقط أو لا يدفعها على ما وصفت الا بالبينة.

مسألة:

عن أبي الحسن: قلت: ما ترى فى اللقطة اذا عرفها صاحبها عندي، يعني لاقطها فجاءه رجل ثقة أو غير ثقة فادعاها أنها له، قلت: هل يجوز أن يسلمها اليه بغير علامة ولا بينة؟

فعلى ما وصفت، فقد وجدنا عن بعض الفقهاء انه عن أبي معاوية عزان بن الصقر رحمه الله في معنى اللقطة، لا تسلم الا الى الثقة لأنه يدعيها لنفسه

قال غيره: الذى معنا أنه أراد أن اللقطة لا تسلم الى الثقة بدعواه، لأنه يدعيها لنفسه، وذلك معنا في الحكم.

ومن غيره: وأما أنا فأحسب أنى سألت أبى الحوارى رحمه الله عن ذلك، فأحسب أنه أجاز لى ذلك فى الثقة، والله أعلم، من غير مس قوة في ذلك كقوتى فى مرة، والله أعلم بالصواب، ولا تأخذ من قولى

الا بما بان لك صوابه

* مسألة:

ومن لقط لقطة وسلمها الى انسان، واللاقط غير ثقة، هل له

أن يردها اليه؟

قال: نعم لأن عليه ضمانها، والله أعلم.