جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٩

-

-

قلت: فان رجلا أراد أن يشترى مالا فعارضه رجل آخر على وجه النصيحة، أن هذا المال حرام وهو عالم به؟

قال: لا يجوز ذلك، ولا أرى شيئا يلزم فيه النصيحة، وهذا

مال حلال لمن اشتراه

قلت: فنصيحة لئلا يقع في الهلكة؟

قال: ما هذه الهلكة؟

قلت: الحرام

قال: ليس هذا بخرام، أرأيت أن أباك خلف عليك مالا، وأنت تعرف أن أباك اغتصب هذا المال في خيانة جائز لك أكله أم لا؟ قلت: ما تقول بارك الله فيك؟

قال: لعل أباك أخذه من حله، وهذه الأصول لا يقبل فيها الا العدول العلماء الذين لا يحتاجون الى تفسير

مسألة:

سألت أبا محمد: عن رجل عاين رجلا وهو يأخذ من مال رجل بغير

حله، هل له أن يشهد عليه؟

قال: نعم

قلت له: فان لم يشهد وامتنع ما يلزمه؟

قال: ان كان بسبب كتمانه للشهادة تلف المال، فعليه ضمان

نصف ما أخذه الآخذ

قال: وقد قال بعض الفقهاء ان عليه ضمان الكل:

(م 14 – جواهر الآثار جـ 20)