جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٦

مسألة:

فصل

في الضمان بالسفينة

وعن قوم كسروا في البحر، ومضت بهم سفينة فأرادوا أن يركبوا

فيها، فكره أهلها فتعلقوا بها حتى غرقوها؟

فرأينا أن عليهم ضمان كلما خبوا من ذلك الا أن تكون السفينة فيها محتمل لهم، فكره أصحاب السفينة حملهم فتعلقوا بها، فلا نرى عليهم بأسا

وكذلك اذا صدمت سفينة سفينة فعطبت فالمصدومة الأهلها الضمان على أهل السفينة التي صدمتها، وان عطبت الصادمة فلا شيء لها وان تلاقيا وتصادمتا ضمنت كل واحدة ما عطبت الأخرى، وكذلك الفارسان والرجلان والماشيان اذا تصادما ضمن كل واحد ما أصاب من الآخر منه، وذلك على العاقلة والرجال والصبيان؛ كلهم في مثل هذا سواء، لأنه على عواقلهم، وان كان عبدا فعليه الضمان، وهو

في رقبته. ومن غير: قال: نعم قد قيل هذا، غير أنه قيل لو أن أحد المتصادمين لما أحسن أن يصدم صاحبه وقف لين لا يصدم صاحبه فصدمه الآخر ضمن الصادم، ولا ضمان على المصدوم

مسألة:

قال أبو سعيد: وسئل عن رجل وصل الى رجل يذهب فقال له: أرسلني فلان بهذا الذهب لصاغ له، فسلمه أنت الى من يصوغه، هل يسعه أن يسلم هذا الذهب الى من يصوغه؟

:

قال: معى أن الرسول لا يصدق في مال المرسل أنه أمر بطرحه في

معنى الحكم، وهو مقر بالمال مدعى للأمر للطرح.