الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٠-
240
-
قال: معى
أنه اذا
وقع ذلك منك موقع الدلالة، فأخاف عليك
الضمان، واذا وقع موقع الأمر فمعى أن فى الضمان اختلافا ما لم يكن مطاعا في مثل ذلك، وان كنت مطاعا فمعى أن عليك الضان اذا كنت مطاعا في ذلك
قلت له: فان ذلك منى على نسيان أو هفوة، ثم ذكرت رجعت عن
ذلك، هل ترانى أسلم من الضمان وتلزمني التوبة من ذلك؟
قال: أما الأمر فاذا رجعت عن أمرك فأرجو أن تسلم من الضمان اذا رجعت قبل أن يفعل ما أمرت، به وأما الدلالة فاذا فعل بدلالتك رجعت أو لم ترجع، فلا بين لى براءة من الضمان.
قلت له: فالرجعة هاهنا أن أستغفر الله فى نفسى أم حتى أعلمه
أني قد رجعت عن ذلك الذي قلت له؟
قال: معى أن الرجعة عن الأمر بالنهى مع التوبة.
قلت له: فان نهيته فلم بيته أترانى أسلم من فعله بعد نهيى له؟ قال: ان كنت آمرا فنهيت قبل الفعل فأرجو أن تسلم من الضمان، واذا كنت دالا فلا يبين لى نهيك أنه يبرئك من الضمان بعد أن عرفت المشيء الذي يستدل به من قولك عليه، والدلالة غير الأمر.
فصل
فيمن كان عليه لميت دين أو ممن لا يعرف ربه
عن أبي سعيد: عن رجل وحى رجلا في قضاء دينه وانفاذ وصيته، ذلك ولم يصح الدين الذي على الميت الا حجة الوضى الذي أوحى اليه فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته.
وصح
قلت: أيجوز لمن عليه دين المهالك أن يسلم الى هذا الموصى ما
عليه من دين، وحق الهالك، والوصى ثقة أو لم يعرف ثقته، قلت: ما عليه عندك في ذلك؟