جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

-

أن يعق ذراعا فسح ذراعا عن حريم التخلة، وان أراد أن يعق ذراعين، فسح ذراعين، وان أراد أن يعق ثلاثة أذرع فسح ثلاثة أذرع، وان أراد أن يعق أكثر من ثلاثة أذرع فليس عليه أن يفسح أكثر من ثلاثة أذرع على القول الذي يعمل عليه من رأى المسلمين

وقال من قال من المسلمين: ان هذا الرجل اذا أراد أن يعق أرضه فانه يقسم المسافة بين نخلة الغير ونخلته نصفين، فاذا أراد أن يعق ذراعا فسح عن حد نخلة الغير ذراعا، وان أراد أن يعق ذراعين فسح ذراعين، وان أراد أن يعق ثلاثة أذرع فسح ثلاثة أذرع، وان أراد أن يعق أكثر من ثلاثة أذرع فليس عليه أن يفسح فليس عليه أن يفسح أكثر من ثلاثة أذرع على القول المعمول به عندنا، والقول الأول أحب الى وبه أعمل،

والله أعلم.

* مسألة:

ومنه: وفى أرض لا ماء لها لبيت مال المسلمين أراد أحد أن يجعل ساقية ماء في وسطها لتنفذ، ويسقى مالا له منها، وكان في نظر القائم بأمر المسلمين صلاح فى ممر هذا الماء في هذه الأرض لاجل أن يفسل على جانب تلك الساقية شيء من النخل لبيت المال أيسع ذلك أم لا؟

فعلى ما وصفت، ففى الحكم لا يجوز لهذا القائم أن يأذن الأحد أن يشق ساقية في مال المسلمين، والسلامة من ذلك أسلم، والوقوف أحب الى، والله أعلم.