الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٥-
245
فعمي
أنه يجوز له أن يفرقها حيث شاء وذلك أقرب لأنه قد قال من قال: ولو عرف موضع أربابها الا أنه لم يعرفهم أنه يفرقها حيث شياء، وقيل: يفرقها في الموضع.
واذا صار ذلك على وجهه الى فقير واحد، أبو أكثر لم يستحل
معناه عن حال الفقر الى المغذاء فذلك جائز عندى.
واذا لم يعرف كم المتبعة، فوجه الخروج من ذلك الاحتياط الى ما تطلب به نفسه فى الخروج منه، وأما اذا عرف ذلك فأراد أن يفرق عنه قيمة ذلك من العروض؟
فمعى أن ذلك مختلف فيه اذا كانت العروض مثل الحب والتمر، وما يجرى به الأغلب من الانتفاع به للفقير والغنى، وأما أن يوصى بذلك حبا أو تمرا وهو غير ذلك من الأشياء فذلك عندى حاله منه لشيء من موضعه، ولا يعجبنى ذلك.
مسألة:
قال: وكان أبو الحوارى رحمه الله يقول: اذا اختلطت القنضان يعنى السنبل سنبل الناس، فلم يدر كل واحد منهما ماله في السبيل، مثل أما يحملها ريح أو غير ذلك؟
فقال: ان اتفق أصحاب السنبل على شيء والا كان حكم ذلك السنبل للفقراء، وكذلك كان يعجبه هو اذا حمله السيل، وكان يقول ذلك ولا يبيح به لئلا ينتهك اذا وقعت الحاجة بالروضة، وحمل سنبلها السيل فاختلط في السيل، وكان يذهب به اذا لم يعرف مال كل واحد أن ذلك للفقراء، ولم يكن يظهر ذلك مخافة أن ينتهك الناس ذلك على غير حله